ريمونتدا تاريخية.. نادي نيوم يقلب الطاولة على الفيصلي بثلاثية في كأس خادم الحرمين الشريفين
تعتبر بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين واحدة من أعرق وأهم المسابقات الكروية في المملكة العربية السعودية، حيث تترقب الجماهير دائماً مفاجآت هذه البطولة التي تجمع أندية دوري روشن للمحترفين وأندية الدرجات المختلفة في صراع مباشر لا يتقبل القسمة على اثنين. وفي هذا السياق، شهدت منافسات البطولة مواجهة كروية حماسية بين فريقي الفيصلي ونادي نيوم، حيث انتهى اللقاء بفوز مستحق للضيوف بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، في مباراة أظهرت ندية كبيرة وقتالية عالية من الطرفين على أرضية الملعب، وعكست القيمة الكبيرة للبطولة.
بدأت مجريات اللقاء بإثارة بالغة وحذر من الطرفين، سعيًا لفرض السيطرة المبكرة وخطف بطاقة التأهل. ولم تتأخر الإثارة طويلاً حتى افتتح اللاعب سعود حداد التسجيل لصالح فريق الفيصلي في الدقيقة 21 من الشوط الأول، وسط تفجّر فرحة جماهير أصحاب الأرض. هذا الهدف المبكر زاد من صعوبة المهمة على نادي نيوم، الذي وجد نفسه متأخراً في نتيجة المباراة، مما تطلب منه إعادة ترتيب الحسابات والاندفاع الهجومي بحثاً عن تعديل الكفة سريعاً قبل تعقيد الامور.
لم يستسلم الضيوف، وسارع نادي نيوم لتعديل الكفة عبر النجم الكبير سعيد بن رحمة في الدقيقة 36، ليُشعل اللقاء من جديد ويعيد فريقه إلى أجواء المباراة بهدف مهارى رائع. مع ارتفاع حدة التنافس والالتحامات البدنية القوية بين لاعبي الفريقين، تواصل الصراع وتتوالى الإنذارات الصفراء من قِبل حكم اللقاء لضبط إيقاع الميدان، حيث نال كل من اللاعب نيثان زيزي بطاقة صفراء في الدقيقة 39، يليه زميله علاء الحجي في الدقيقة 61، في دلالة واضحة على حجم الضغط العصبي والتكتيكي الذي عاشه اللاعبون طوال مجريات اللقاء.
وفي الشوط الثاني، واصل نادي نيوم ضفطه الهجومي المكثف بحثاً عن هدف التقدم، وهو ما تحقّق بفضل الخبرة الكبيرة والحلول الفردية المتاحة في صفوفه، حيث وضع المهاجم المخضرم ألكسندر لاكازيت بصمته الحاسمة بتسجيل الهدف الثاني لنيوم في الدقيقة 68. هذا الهدف منح الفريق الضيف أفضليّة معنوية وبدنية كبيرة على أرضية الملعب، وجعل أصحاب الأرض يكثفون من محاولاتهم للعودة في النتيجة، مما أدى إلى زيادة التوتر والتدخلات القوية التي أسفرت عن بطاقة صفراء للاعب عبدالملك العييري في الدقيقة 84.
وقبيل صافرة النهاية، أكمل نادي نيوم تفوقه بتسجيل الهدف الثالث الذي قضى على آمال الفيصلي في العودة، لتنتهي المواجهة بهدف ثالث أكد جدارة نيوم بالعبور وتأكيد تفوقه الفني والبدني في هذه المواجهة الإقصائية الصعبة. إن هذه النتيجة القوية تعكس بوضوح قدرة نادي نيوم العالية على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، والقدرة المتميزة على قلب التأخّر إلى فوز ثمين ومستحق يروي طموحات النادي ومشروعه الرياضي الطموح.
بهذه النتيجة المثيرة، يواصل نادي نيوم مشواره في البطولة الكويسة بثبات وعزيمة قوية نحو الأدوار المتقدمة، بينما يودع فريق الفيصلي المنافسة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي وقتالي قدمه طيلة دقائق اللقاء، مؤكداً أنه رقم صعب في الكرة السعودية. وتؤكد هذه المباراة مرة أخرى أن مباريات الكأس لا تعترف بالفوارق المسبقة، وأن الحسم يكون دائماً لمن يمتلك الهدوء والتركيز والاستغلال الأمثل للفرص حتى اللحظات الأخيرة من عمر المواجهة الكروية. ولمتابعة النقاش مع عشاق اللعبة، انضم إلى شات خليجي.
العودة لقائمة الأخبار