متى يهبط فريقك من دوري روشن؟ كل تفاصيل نظام الهبوط
يُعَدّ دوري روشن السعودي، الذي يُطلق عليه رسمياً اسم "دوري روشن للمحترفين ، أحد أبرز بطولات كرة القدم في المملكة، حيث يضم 18 نادياً يتنافسون على اللقب طوال 34 جولةً في الموسم الواحد. يبدأ الموسم عادةً في شهر أغسطس ويستمر حتى مايو، ما يمنح المشجعين فرصاً متتاليةً لمتابعة صراعات القمة والهبوط على مدار أكثر من تسعة أشهر.
في نهاية كل دورة، يهبط الفريقان الذين يحتلان المركزين الأخيرين في جدول الترتيب إلى دوري يلو، في حين يُستبدلان بطل دوري يلو ووصيفه الذين يرفعان صدارتهما إلى دوري روشن. هذا النظام يُعَدّ من أكثر الأنظمة صرامةً في كرة القدم الآسيوية، إذ يضمن تدفقاً مستمراً للمواهب والموارد بين المستويين، ويُضيف توتراً خاصاً للجولات الأخيرة حيث تتقارب الفرق على حافة البقاء.
يُحتسب في الدوري نظام النقاط التقليدي: ثلاث نقاط لكل فوز، ونقطة واحدة لكل تعادل، ولا تُمنح نقاط في حالة الخسارة. عندما يتساوى فريقان أو أكثر في عدد النقاط، تُطبّق معايير الترجيح التي تبدأ عادةً بنتائج اللقاءات المباشرة بين المتساوين، ثم فارق الأهداف العام، وأخيراً عدد الأهداف المسجلة. تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد السعودي قد يُعيد مراجعة هذه المعايير بين موسم وآخر لضمان العدالة.
إن الهبوط إلى دوري يلو لا يقتصر على تغيير المستوى الرياضي فحسب، بل يترتب عليه تراجع ملحوظ في العوائد المالية. تُقدّر الأندية التي تنزل خسارتها في حقوق البث والرعاية ما بين 20 % إلى 30 % من إيرادات الموسم السابق، ما يدفعها إلى تخفيض الرواتب وإطلاق عدد من اللاعبين الأساسيين لتقليل النفقات. لهذا السبب، تستثمر الأندية ذات الطموح في تعزيز صفوفها قبل نهاية الموسم لتفادي المخاطر.
منذ انطلاق دوري روشن في عام 2008، شهدت الساحة السعودية عدة قصص صعود وهبوط درامية. على سبيل المثال، نادي الفيصلي عاد إلى الدرجة الأولى في موسم 2019‑2020 بعد أن هبط في 2018، بينما عانى نادي الباطن من ثلاث هبوطات متتالية بين 2015 و2018 قبل أن يثبت وجوده مرةً أخرى. هذه التجارب تعكس التنافس الشديد بين الأندية التقليدية مثل الهلال والنصر والاتحاد، وتؤكد أن لا أحد محصن من خطر النزول.
مع اقتراب الجولة الأخيرة من جدول الدوري، يتحول كل هدف إلى مسألة حياة أو موت بالنسبة للأندية التي تقف على حافة السقوط. يتوافد المشجعون إلى الملاعب بأعداد قياسية، وتتصاعد التحليلات الإعلامية حول فرص النجاة أو الهبوط. في هذا الجو المتوتر، يصبح قرار الإدارة بالاستثمار في لاعبين جدد أو الحفاظ على الكادر الحالي هو الفاصل بين الاستمرار في القمة أو الانحدار إلى دوري يلو. ولمناقشة الأداء مع مشجعين آخرين، انضم إلى شات عربي.
العودة لقائمة الأخبار