ما هو نظام الفار وكيف يتخذ الحكم قراره في ملاعب كرة القدم الحديثة؟
يشهد عالم كرة القدم تطورات تكنولوجية متلاحقة أحدثت ثورة حقيقية في طريقة إدارة المباريات والتحكم في مجرياتها، ولعل أبرز هذه الابتكارات هو نظام حكم الفيديو المساعد المعروف اختصاراً بـ 'الفار'، والذي أصبح عنصراً لا غنى عنه في كبرى الدوريات والبطولات القارية والعالمية بهدف تقليص الأخطاء البشرية المؤثرة.
يعمل نظام الفار عبر غرفة تحكم منفصلة ومجهزة بأحدث التقنيات، يجلس فيها حكام متخصصون يراقبون المباراة بدقة متناهية من زوايا كاميرات متعددة تغطي كل جزء من المستطيل الأخضر، ويهدف دورهم الأساسي إلى تقديم الدعم والمشورة لحكم الساحة عند الحاجة القصوى.
من الضروري إدراك أن دور غرفة الفار ليس إعادة تحكيم المباراة بشكل كامل أو التدخل في كل لقطة، بل يقتصر دورهم بحسب البروتوكول الدولي على التدخل فقط عند وجود خطأ واضح وصريح في أربع حالات رئيسية ومحددة بدقة.
تتمثل الحالات الأربع التي يتدخل فيها النظام في: مدى صحة تسجيل الأهداف، حالات ركلات الجزاء المثيرة للجدل، منح البطاقات الحمراء المباشرة، وتصحيح هوية اللاعب الذي نال بطاقة ملونة، وما عدا ذلك يبقى قرار حكم الساحة نهائياً.
عند وجود شك حقيقي أو لقطة تستوجب المراجعة، يبلغ حكم الفيديو المساعد حكم الساحة عبر سماعات الأذن، ليختار الأخير إما قبول التوصية بشكل مباشر أو الذهاب لمراجعة اللقطة بنفسه على الشاشة الجانبية الملعب.
على الرغم من كل هذا التدخل التكنولوجي المتقدم والدعم الفني المستمر، يبقى القرار النهائي والقول الفصل دائماً بيد حكم الساحة المتواجد على أرضية الميدان، وليس لغرفة الفار أي سلطة لإلغاء أو احتساب أي قرار بمفردها. ولمناقشة الأداء مع مشجعين آخرين، انضم إلى شات سعودي كول.
العودة لقائمة الأخبار