شهدت منافسات بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين مواجهة تجمع بين فريقي جدة والخلود بتاريخ التاسع عشر من شهر أغسطس لعام ألفين وستة وعشرين، حيث دخل الفريقان اللقاء بطموحات كبيرة وآمال عريضة لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز من مسيرتهما في هذه البطولة الغالية، وسط ترقب جماهيرية واسعة لمتابعة هذا اللقاء المرتقب بين الناديين ضمن أجواء تنافسية عالية المستوى. مع صافرة البداية، فرض فريق الخلود أسلوب لعبه وسيطرته على مجريات اللقاء بفضل التنظيم التكتيكي العالي والانتشار السليم في أرضية الملعب، في المقابل سعى فريق جدة لامتصاص الضغط ومحاولة مجاراة نسق المباراة السريع، إلا أن الخطورة الحقيقية كانت مصاحبة لهجمات الخلود المتتالية التي شكلت عبئاً ثقيلاً على الدفاعات الجدوية طوال مجريات الشوط الأول. استمر الأداء الهجومي للخلود في الشوط الثاني مفعماً بالفعالية والنجاعة أمام المرمى، مما أسفر عن تسجيل خمسة أهداف كاملة دون رد، عكست التفوق الواضح والجاهزية البدنية والفنية للفريق الضيف، بينما عجز فريق جدة عن إيجاد الحلول المناسبة للحد من المد الهجومي المتواصل للخصم أو تهديد مرماه بشكل فعلي طوال دقایق المباراة. جاءت النتيجة النهائية لتؤكد تفوق الخلود الكاسح في هذه المواجهة بخمسة أهداف نظيفة مقابل لا شيء لجدة، وهو ما يعكس الفارق الفني الذي ظهر جلياً على المستطيل الأخضر، ليحقق الخلود عبوراً مستحقاً ومؤزراً في مشواره ببطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، جنيناً ثمرة الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي طوال اللقاء. في المقابل، تترك هذه الهزيمة القاسية فريق جدة أمام العديد من التساؤلات والحسابات الفنية العسيرة التي يتوجب عليه مراجعتها سريعاً لتصحيح المسار والتركيز على الاستحقاقات القادمة في الدوري، بينما يخرج الخلود بمكتسبات معنوية وفنية هامة تدعم مسيرته وتمنحه دفعة قوية للاستمرار في تقديم مستويات متميزة بالمرحلة المقبلة من البطولة. ولمتابعة النقاش مع عشاق اللعبة، انضم إلى شات سعودي.