يُحدد حكم ساحة المباراة وقت التعويض الإضافي، المعروف بالوقائع الضائعة أو المحسبة، بناءً على التوقفات العديدة التي تحدث طوال شوطي اللقاء والتي تعيق استمرار اللعب الطبيعي. وفقاً للقوانين المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، لا يُعد هذا الوقت هديةً أو اجتهاداً عشوائياً، بل هو تعويض دقيق ومحسوب للزمن المستهلك في أحداث معينة أوقف فيها الحكم اللعب بشكل مؤقت لتأمين سلامة اللاعبين أو تطبيق اللائحة. من أبرز الأسباب التي تدفع الحكم لاحتساب دقائق إضافية هي الإصابات الخطيرة التي تتطلب دخول الطاقم الطبي لعلاج اللاعبين على أرضية الميدان، إلى جانب عمليات تبديل اللاعبين الكثيرة التي تستغرق وقتاً للخروج والدخول. كما يدخل في الحسبان الاحتفالات بالأهداف التي قد تطول أحياناً وتأخذ دقائق من الزمن الفعلي، فضلاً عن العقوبات الانضباطية مثل إشهار البطاقات الصفراء والحمراء، وتوقفات VAR التي أصبحت عنصراً رئيسياً في تحديد الوقت الضائع. تعتمد عملية حساب هذا الوقت في البطولات الحديثة على مساعد حكم إضافي مخصص لمراقبة الوقت الفعلي، وتحديداً في البطولات الكبرى ودوريات المحترفين، حيث يبلغ الحكم الرابع بالرقم التقديري المستهدف بناءً على احتساب الثواني لكل توقف بدقة أكبر. ومع ذلك، قد تختلف الدقائق المعروضة على اللوحة الإلكترونية قليلاً من بطولة لأخرى حسب توجيهات لجان الحكام المحلية والقارية، لكن المعيار الأساسي يظل دائماً هو تعويض الزمن المفقود فعلياً. من الشائع جداً أن تثير أرقام الوقت الضائع جدلاً واسعاً بين الجماهير والمحللين الرياضيين، خاصة عندما يبحث الفريق المتأخر عن هدف التعادل في اللحظات الأخيرة. يجب الإشارة هنا إلى أن الدقائق المرفوعة على اللوحة هي الحد الأدنى للوقت الإضافي وليست وقتاً إلزامياً ثابتاً، مما يعني أن للحكم صلاحية استمرار اللعب لفترة إضافية بسيطة إذا حدثت توقفات جديدة داخل الوقت الضائع نفسه مثل إضاعة الوقت المتعمدة. في النهاية، يظل تقدير وقت التعويض الإضافي مهارة تحكيمية تعكس جودة إدارة المباراة وقدرة طاقم التحكيم على ضبط إيقاع اللعب ومنع استنزافه غير المشروع، ولمناقشة هذا الموضوع مع مشجعين آخرين، يمكن الانضمام إلى شات سعودي.